كتاب : تصويبُ المصطلح القرآنيّ .. وتطويرُه
علم المصطلح الحديث .. هو علم الازدهار العلمي واللغوي .. وتطوّرات الفنون المختلفة ، والتسميات المبتكرة في كافة مجالات الفكر والثقافة والعلوم المعيارية ، والمعرفة الإنسانية .. فنحن في عصر ثورة العلوم والمعلوماتية .. والألكترونيات وتكنولوجيا الفضاء .. و الإنترنيت والأقمار الصناعية إلخ.
وكتابنا هذا مهمّ جداً وطريف ، يخدم آليات تفسير القرآن الكريم وإبراز دلالاته المقصودة الحقيقية منها والمجازية ..ومحاولة ترجمتنا له إلى كافة اللغات الحية ترجمةً
تقارب مقاصد القرآن ولو نسبياً .. وتجريد النص القرآني من خطر الإسرائيليات .
وينصبّ كتابنا هذا .. على تجديد المصطلح القرآني على ضوء العلوم الحديثة ، وتحديده
بتعريفه ، وبتحديد نوعيته .. ودلالاته اللغوية ومعانيه .. العلمية والمجازية ، على اختلاف أنواعها وأبعادها وأبوابها وفروعها .. وجذورها .
وفيه إحصاء دقيق للمصطلح القرآني بدءً من سورة البقرة وآل عمران .. من دون تكرار، وبتوسّع .. واستثمار مصطلحات كافة أنواع العلوم الإنسانية ، وبذلك نساهم في عملية توضيح المقاصد القرآنية ، في المحكم والمتشابه من القرآن الكريم ، فنساعد العلماء والفقهاء على استنباط الأحكام الشرعية بشكل دقيق ، كما نساعد المترجمين على الترجمة الأدق للمقاصد والدلالات القرآنية ، التي أرادها الله العظيم جلّ شأنه .
حتى وإن كان السياق رمزاً وتلويحاً وتلميحاً وكنايةً وإشارةً وتوريةَ واستعارة وتشبيهاً .
إضافةً للإحاطة الشاملة بكل مستويات المجاز اللغوي ، والمجاز العقلي ، والجاز المرسل ، بعلاقاته اللغوية الإثنتيْ عشرة ، والتي لا يفهمها المشايخ ورجال الدين .
ذلك لأن المجاز في طبيعة اللغة العربية .. فنصل إلى قمة الفهم للإعجاز البلاغي والبياني والأسلوبي كما أرادها الله ، فما لا يتمّ الواجب إلا به .. فهو واجبٌ .
إذن .. معرفةُ لغة القرآن .. ضرورة واجبة لمعرفة الشريعة الإسلامية بكافة مقاصدها وفلسفاتها وأحكامها ودلالاتها ، العلمية واليقينية والجمالية والأخلاقية ، وفي كافة العلوم والفنون الإنسانية .. والمجالات الحيوية الأخرى .
فهذا الكتاب النوعي تابعٌ في أهميته لتفسيري للقرآن الشريف ، فهو بمثابة معجم نوعي للمصطلح القرآني ، وإحصاء شامل لكافة المصطلحات والتسميات القرآنية ، على اختلاف أنواعها ودلالاتها ومشاربها وألوانها . والله وليّ التوفيق .